قصه بقالها أكتر من قرن من الزمن.. بس لسه لحد النهردة مافيش حد مش عارف أشهرسفاحتين من القتله المتسلسلين في مصر.. ريا وسكينة تعتبر جرائمهم من أكتر الجرائم البشعة اللي حصلت في تاريخ مصر!
ريا وسكينة من أشهر السفاحين في مصر,إشتهروا بتكوين عصابة عشان يستدرجوا الستات ويسرقوا مصوغاتهم الدهب في الفترة مابين ديسمبر سنة 1919 لحد نوفمبر 1920 لدرجه إن الموضوع ده عمل ذُعر كبير في مدينة الأسكندرية (المدينة اللي حصلت فيها الجرائم دي).
ريا وسكينة كانوا أختين وكانوا عايشين في قرية (الكلح) التابعة لمركز (إدفو) بمحافظة أسوان في أقصى صعيد مصر مع أخوهم اللي كان من ضمن العصابة دي (أبو العلا) ووالدتهم.. و نقلوا من صعيد مصر لمحافظة (بني سويف) وبعدها نقلوا ل(كفر الزيات) .. أتجوزت ريا من (حسب الله سعيد) وخلفت منه بنت إسمها (بديعة).. أما سكينة أتجوزت وسافرت مع جوزها مدينة الاسكندرية في حي أسمه (اللبان) بعدها بفترة أتطلقت من جوزها وأتجوزت راجل تاني أسمه (محمد عبدالعال) اللي بقي شريك معاهم في جرائمهم بعد كدا.

كانت في الفترة دي الظروف الاقتصادية لمصر وحشه جداً بسبب الحرب العالمية الأولي وإنتشرت البطالة فا ريا وسكينة بقوا يشتغلوا في أعمال غير مشروعه زي تسهيل الدعارة والمخدرات والخمور لحد ما إنتهي بيهم الموضوع إنهم يستدرجوا الستات عشان يسرقوا مصوغاتهم ودهبهم وبعد كدا يقتلوهم ويدفنوهم بدون مايبقي للجثث دي أي أثر.
التكوين العصابي كان من 6 أفراد (ريا/سكينة/محمد عبد العال/ أبو العلا) و كمان إتنين رجاله أشتركوا معاهم (عرابي) و(عبدالرازق).
كانوا ريا وسكينة بيستدرجوا الضحايا بأنهم يروحوا الأسواق اللي فيها الستات زي سوق الأقمشه ويخدعوهم بالكلام لحد ما يثقوا فيهم ويروحوا معاهم البيت وكانوا بيحطوا مخدر في المشروبات الكحولية وأما الضحية تبتدي تدوخ بييجي دور باقي التشكيل العصابي ( محمد عبدالعال/أبو العلا/ عرابي/عبدالرازق) بيبقوا مستنينهم في غرفه تانيه في البيت وكان إتنين من الرجاله بيكتفوا الضحية من القدمين والذراعين وواحد تالت يثبت الرأس والرابع يكتم نفسها بقطعه من القماش لحد ما الضحية تموت .. ساعتها كانوا بيسرقوا كل الحاجات اللي معاها.. بشاعه الجرائم بتاعتهم في أنهم كانوا بيدفنوا الجثث في نفس مكان السكن بتاعهم.. مش قادره أتخيل أني انام علي سرير وفي نفس البيت في جثه مدفونه ! ..
اللي خلي إكتشاف إختفاء الستات اللي إتقتلت كان متأخر لأن كان ساعتها في الزمن ده كان منتشر هروب الستات من أهاليهم بسبب الفقر وأنهم بيدوروا علي فرص معيشه أفضل .. والسبب التاني كان ملابس السيدات وقتها كله أسود مع تغطية الوجه فا كان بيبقي صعب التعرف علي هوية السيدات. وأخيراً أن ريا وسكينه كانوا بيستدرجوا ستات بأنهم يتعرفوا عليهم الأول فا أما الستات دول كانوا بيروحوا معاهم البيت كان بيبقي بإرادتهم وبدون مقاومه فا ده اللي بعد عن ريا وسكينة أي شكوك بخصوص خطف الستات أو قتلهم.

و في شهر يناير 1920 تلقي ظابط شرطه أسمه (إبراهيم حمدي) في قسم شرطه (حي اللبان) بلاغ علي وجود جثه مقطعه أشلاء (بقايا شعر وعظام) وفضل يحفر ويلاقي أجزاء الجثه لحد ما وصل لنفس البيت اللي كانت ريا وسكينة عايشين فيه لانه كان قريب من قسم الشرطه.
ظابط الشرطه حفر تحت بلاط الغرفه اللي جوه البيت لحد ما لاقي بقايا الجثه وساعتها كلم صاحب البيت وسأله: مين اللي كان ساكن هنا أخر مره؟ فا قاله أنه كان مأجر البيت لواحد إسمه (محمد السمني) اللي كان بيأجرغرف البيت ده لحسابه الخاص وكان من بين المستأجرين الفترة اللي فاتت كانوا (ريا وسكينة) بس صاحب البيت الأصلي طرد المستأجر (محمد السمني) وكمان طرد (ريا وسكينة).. ريا وسكينة حاولوا بكل الطرق أنهم يأجروا البيت ده من صاحب البيت الأصلي بس هو رفض.
ومن هنا تمت تحريات كتيرة جداً من ضمنها أنه كانت فيه رائحه بخور نفاذه وتبين في الاخر انهم كانوا بيستخدموا البخور عشان يغطي علي رائحه الجثث المدفونه اللي إبتدت مع الوقت ريحتها تطلع بطريقه ملفته و في النهايه اثبتت جرائم الخطف والقتل للسيدات دي علي أيد ريا وسكينة وباقي التشكيل العصابي وكان عدد الضحايا اللي اتقتلوا علي ايدهم 17 سيدة.
بشاعة الجريمه كانت في أنهم كانوا عايشين وسط الجثث المدفونه تحت البيت وإنهم لما الشرطة إكشتفت الجثث وطلعوها من تحت الأرض الريحه كانت قاتله جداً ماحدش كان يقدر يتحملها.. اللي ثبت كل الجرائم دي كانت ملابس متعلقه بأخر ضحيه قتلوها (نبوية) ولاقوا ملابسها في الغرفه اللي كانت سكينة عايشه فيها. وأخيراً بنت ريا (بديعه) إعترفت وقالت للشرطه أنها شافتهم وهمه بيقتلوا السيدات دول و بيدفنوهم.
بس كدا وتم القبض علي التشكيل العصابي ده وتم إعدامهم في 21 و 22 ديسمبر سنة 1921. و (ريا وسكينة ) يعتبروا أول سيدتين بيتم تنفيذ حكم الإعدام عليهم في تاريخ مصر الحديث.

قصه (ريا وسكينة) إتعملت أعمال فنية كتيرة جداً مسلسلات ومسرحيات وأفلام.. كل الأعمال دي كانت برضه بأسم (ريا وسكينة).
وكمان صدرت مؤلفات عن حياتهم وجرائمهم وأشهرها كتاب (رجال ريا وسكينة) من تأليف صلاح عيسى عام 2002.


ومش بس كدا .. البيت اللي حصلت فيه الجرائم دي بقي مزار ومتحف (في حي اللبان في الاسكندرية) تقدر بس تروح تشوفه من برا .. ومعلقين صور التشكيل العصابي والظابط اللي قدر يكتشفهم ويقبض عليهم. وبرضه طابعين صوره لقرار أعدامهم.


